سارى تعالى افرجك على بيتك
سألته ده بيتك
اجابها قصدك بيتك .انا اشتريته وسجلته بإسمك .ولعلمك انا منمتش من امبارح وشغلت كل سماسرة مصر طول الليل للصبح لحد لما لاقوا بيت بالشكل اللى انا طلبته منهم واللى انا كنت واثق انه هيعجبك .بس مش متأكد عجبك فعلا ولا ايه
احتضنته بحماس عجبنى اووووى اوووى .روعه لاء تحفه كأنه كوخ كبير جوه الجبل والعفش كله من الخشب بريحته الجميله .لاء ده اللى كنت بحلم به طول عمرى .انت ازاى عرفت ده
اجابها بفخر .خبرة بقى
قالها وهو يضع يده خلف ظهرها قائلا لها
سارى حبيبتى تعالى
افرجك باقى الفيلا
تجولا بالمكان كله وكلما تجولا اكثر ازادات ۏلعا بالمكان .كان كل شئ فيه يبدو كما تمنته يوماما .فى بساطته وطبيعته والوانه واهم شئ اطلالته من اعلى الهضبة على القاهرة باضوائها الساطعه من بعيد .صعدا للدور الثانى .ادخلها غرفه نوم كبيرة بها سر,,ـــــير كبير وغرفه للملابس وحمام خاص به جاكوزى وشاشة تلفاز كبيرة ومن امامها مقعدين كى يجلسا عليهم للاسترخاء
وشرفه كبيرة ايضا بحجم الغرفه تطل على حديقه اخرى خلفية للفيلا تطل على القاهرة من فوق.
كادت ان تخرج من الغرفه فأمسك بذراعها الى صدره قائلا لها
سارى تعالى هنا انتى رايحه فين
اجابته مستغربه خارجه فى ايه
جذبها اكتر لصدره قائلا يعنى بقولك منمتش من امبارح عشان اشترى لك الفيلا دى ونزلت للمحامى من بدرى عشان انقل ملكيتها ليكى .وبعدين رحت لاكبر جواهرجى بمصر جبت منه الخاتم وفى الاخر مفيش حتى شكرا ياحبيبى .تسلم لى ياقلبى .بحبك ياروحى
ضحكت قائله باستهزاء شكرا ياحبيبى .تسلم لى ياقلبى
اكمل قائلا بحبك ياروحى
ضحكت اكثر قائله بحبك ياروحى .خلاص بقى ممكن اخرج
حملها واتجه ناحية السر,,ـــــير قائلا لها بغيظ
سارى لاء
الشكر الصح يبقى هنا
اعتدلت مكانها على السر,,ـــــير قائله اه قول بقى ان كل همك الموضوع ده
زفر بنفاذ صبر قائلا ياحبيبتى ده المفروض حاجة تسعدك ان مفيش واحدة فى العالم بتقدر تحركنى كراجل غيرك ولا رغبتى بتكون غير ليكى انتى وبس .والله والله انتى عندى بكل ستات العالم واللى بيربطنى بيكى مش اوقاتنا بالسر,,ـــــير زى ماانتى فاهمة .انا بحبك فى كل وقت وفى اى حاله بس برضه بحب اكون معاكى لوحدنا وانتى فى حــ,,ـــــضنى .غلط ده
صافى هى دى هيفاء مراتك
هز رآسه بالايجاب فسألته بفضول هى عارفه اننا متجوزين
هز رآسه ايضا فنظرت اليه
مصعوقه قائله بلهفه بجد
اجابها بهدوء اكييد مش هكدب يعنى .هى عارفه من قبل مااتجوزها واختها الله يرحمها كانت عارفه .والولاد كمان عارفين
ابتسمت قائلة بجد ..انا مش مصدقه
ضحك قائلا طيب ايه اللى يخليكى تصدقى
انك تيجى زيارة وتتعرفى على الولاد عن قرب مثلا وتبقى الزيارة حوالى اسبوعين مثلا بداية من اول الشهر الجاى
نظرت اليه غير مصدقه لما يقوله فضحك وهو يقول لها
سارى هتفضلى متنحه لى كده اومال لما تيجى وتبقى معايا تحت سقف بيتى اللى اتمنيت كتير انك تكونى معايا فيه
سألته طب ومراتك التانية والولاد هيبقوا متقبلين فكرة وجودى
اجابها بلامبالاة بالنسبة لهيفاء فرأيها ميهمنيش .جوازى انا وهى مبنى على المصلحه فى المقام الاول وهى سيدة اعمال وبتحسبها بعقلها وواصل لها كويس مشاعرى من ناحيتك واظن هى متفهمة ده ….اما الولاد اظن هيكون مش سهل عليهم اكييد بس لازم يتعودوا على فكرة وجودك حبوا او رفضوا وبعدين دى ترجع لك انتى وقدرتك فى انك تخليهم يحبوكى
قالها وهو يعيدها لحــ,,ـــــضنه مرة اخرى فحاولت النهوض مرةاخرى كى تتحدث فجذبها اليه بعصبية قائلا
سارى متعرفيش تتكلمى وانتى فى حــ,,ـــــضنى .هو انتى بتلقى خطبة ياحبيبتى
اعتدلت قائله اصل انا
قلقانه اوووى .يعنى مواجهه ولادك وخوفى لاحسن يكرهونى ومقابله هيفاء برضه .
قبل جبينها قائلا مټخافيش انا جنبك وبعدين الولاد فعلا رائعين بجد وفهمهم سهل واجتذابهم ناحيتك برضه سهل وانتى شاطرة وذكية وحنينة
صافى بقلق طب كلمنى عنهم شوية
سارى بعمق بصى ياستى .رغد شبههى فى كل حاجة .ملامح وعقلية .عنيدة وعصبية بس ذكية جدا وكتومة مش بتكشف مشاعرها بسهوله .هى خليط من البنت الروشة اللى بتعشــ,,ـــــق اللبس والموضه والصور السيلفى وبين البنت اللى بيتابع كل اللى بيحصل حواليها وزيك كده بتعشــ,,ـــــق القراءة والافلام الاجنبية وخصوصا الرومانسية
رعد بقى شبه امه الله يرحمها بس حنين جدا ودمه خفيف وبيعشــ,,ـــــق الكورة خصوصا محمد صلاح لاعبكم ده .وكل مشترواته فانلات لاعيبة وحاجات
من دى تمام كده وبعدين هنروح لبعيد ليه خدى اتفرجى على صورهم
اخذت هاتفه ظلت تتصفح الصور وهى ترى صور مختلفه ومتنوعه للتؤام ولامهم الراحله .فوجئت بصورة لها فإبتسمت قائله
صافى بفرح انت محتفظ بصورة ليا
خطڤ الهاتف منها قائلا بعناد لاء طبعا دى واحدة صحبتى بس ايه حاجة تانية خالص .مش عنيدة ولا عصبية ولا كل شوية تهدد بالانفصال وبتعشــ,,ـــــقنى پجنون احتضنته قائله طب ماانا بعشــ,,ـــــقك پجنون
سارى بمكر اثبتى
ضحكت وهى تقبل وجهه كله قبل ان تدغدغه فى رقبته بقبلاتها وهو يضحك .حملها فجأة وادارها لتصبح تحته وهو يهددها قائلا
سارى تعالى بقى انا هوريكى
الفصل السابع عشر
مر اسبوعان تقريبا منذ رحيله .بعث لها بتذاكر الرحله وكافه الاوراق كى تذهب اليه
وصلت المطار .نظرت حولها بحثا عنه فلم تجده احست بخيبة الامل .وجدت على السائق ينتظرها بفرح ففرحت لوجوده .رحب بها بحرارة وقادها للسيارة الواقفة امام باب الخروج .والذى كان زجاجها اسود .فتح لها على باب السيارة قبل ان يبتعد بعيدا ففوجئت بسارى داخلها .فاجأها بباقه ورد رائعه قائلا لها بإعتذار
سارى انا تراجعت فى اخر لحظة انى ادخل اقابلك جوه فى المطار لانى كنت عارف ان صعب اشوفك من غير مااحــ,,ـــــضنك
وحشتينى .ابتسمت فى حب واحتضنته هى الاخرى بشوق لفترة
وهو يغمر وجهها كله بقبلاته
جاء على بعدما رن سارى على هاتفه كى يأتيهم
وصلا لحى راقى يصطف على جانبيه قصور ضخمة فاخرة رائعه الجمال .حتى وصلا امام قصر كبير .دخلا من البوابة .مرا بحديقه واسعة منسقه بطريقه منظمه وجميله ومبانى جانبية بنيت للعاملين بالقصر وللضيوف .
وصلا لباب القصر .انزل على حقائبها بينما وقفت هى تنظر للقصر فى توتر .اعطت على حقيبة كرتونية قائله له
صافى انا معرفتش اجيب لك ايه ياعلى فجبت لك حلوبات من العبد .كل اصحابى المغتربين بيطلبوها منى دايما فقلت جايز تعجبك ولو انى عارفه ان هنا فى محلات حلويات حلوة كتيرة
تهلل اسارير على قائلا لها بحماس متشكر اوووى يامدام صافى .انا فعلا بعشــ,,ـــــق حلويات العبد وكل ماانزل مصر لازم اروح اشترى منه .
اخذها بفرح وانصرف
دخلت القصر تنظر لديكوراته المزخرفه كما فى قصور الامراء قديما .كان كبيرا جدا وعاليا من الداخل وواسعا .خمنت ان عدد قطع الجلوس فيه قد تتخطى العشرة بكثير من اول وهله .نزل رعد مسرعا على السلالم بحماس .كان شابا جميلا فى الخامسة عشر تقريبا .له شعر اسود ناعم وعينان بنيتان لامعتين وملامح ناعمه طفوليه اضافت له جاذبية من نوع خاص
سلم عليها مرحبا بحماس .اخرجت شنطه صغيرة واعطتها له ففتحها فى حماس وسارى يتطلع اليهم فى فضول
فجأة صړخ رعد من الحماس وهو يخرج فانله عليها رقم ١٠ بإمضاء محمد صلاح
سألها رعد ده توقيعه
بجد
ابتسمت قائله والله توقيعه وفانلته
اتسعت عينى رعدمن الفرحه قائلا بفضول جبتيها ازاى دى
اجابته ابدا .انا ليا صديق مراسل رياضى جابها من صلاح لما كان فى معسكر تدريب فى مصر الاسبوع اللى فات
نظر اليها رعد بفرح قائلا بسعادة
رعد انتى مذهله بجد .
قالها وصعد للاعلى .انحنى سارى الى اذنها قائلا لها انتى مالكيش حل .مبروك عليكى فوز الجوله الاولى .
سمعا اصوات خطوات اقدام على السلم .رفعت رأسها فرأت
رأت امامها امرأة جميله فى اواخر الثلاثين من عمرها .انيقه وجذابة .بعينان سودتان بلون الظلام وشعر ناعم حريرى طويل .لها قوام تحسد عليه .وبجوارها رأت وعد كما رأتها فى الصور .قريبة الشبه لابيها بالفعل كما حكى .وان كانت اكثر جمالا بطول الشعر الذى ورثته من خالتها .نزلتا كلتاهما بنظرات متفحصه باردة ناحية صافى والتى سلمت عليهم قبل ان تخرج هدية لوعد قائله لها
صافى بود دى نسخه من رواية لسه نازله لكاتب شهير .له روايات رومانسية مكسرة الدنيا
تهللت اسارير وعد قائله بفرح وهى ټخطف الكتاب منها قائله لها
وعد ايوه انا كنت بدور عليها
قالتها وهى تنظر لخالتها والتى رمقتها بنظرة غاضبة فعادت لثباتها قائله ببرود متشكرة
ابتسمت صافى قائله لها وهى تمد لها حقيبة هدايا اخرى قائله وده زى لاميرة فرعونية وحاجات تانية من اللبس التراثى المصرى .يعنى قلت جايز تحبى تتصورى بيهم .باباكى قالى انك بتعشــ,,ـــــقى الصور وكده
مدت يدها لتأخذ منها الحقيبة وعيناها تتوهجان من الشغف قبل ان تصعد بسرعه لغرفتها وهى تتفحص الحقيبة على السلم
ابتسمت هيفاء ابتسامه ماكرة قائله وهى تشير لصافى بالجلوس عقول عيال صحيح .كويس انى مش عيله والا كنتى هتضطرى تجيبيلى انا كمان هدية
زم سارى
شفتيه فى ضيق من تهكم هيفاء الا ان صافى اخرجت حقيبة هدايا اخيرة من جوارها قائله لهيفاء
صافى ومن قال انى نسيتك .اتفضلى هديتك
ضحكت هيفاء ساخرة قائله هدية ليا أنا وجبتى ليا ايه بقى علبه ماكياج ولا شنطة اخر موضه
اخرجت صافى من الحقيبة ماكيت خشبى مجسم لامرأة تحمل ملامح هيفاء وهى تجرى بملابس رسمية وفى يدها حقيبة ومن خلفها رجال يحاولون اللحاق بها او الامساك بها بأيديهم ومن خلفهم اوراق ورقية تتطاير ومبانى لشركات ضخمة
ابتسمت هيفاء فى مكر وهى ترى المجسم قائله لصافى
هيفاء متشكرة اوووى
نظر اليها سارى بإهتمام قبل ان
يقول لها
سارى معبرة جدا هى هيفاء بقوتها وجبروتها ورجال اعمال بيحاولوا يحصلوها وهى زى عادتها رقم واحد
رن هاتف هيفاء فنهضت بعيدا
فهمس سارى فى اذن صافى قائلا
سارى لاء يتخاف منك .حتى الۏحش قدرتى عليه .طب فين هديتى انا بقى
ابتسمت قائله له بحب هديتك انت لما نبقى لوحدنا بس يارب تعجبك
رمقتهم هيفاء بغل قائله لهم وهى تتصنع الهدوء الغدا جاهز .تحبى تغيرى هدومك الاول ولا تتغدى الاول .انا طلبت ان تتجهز لك اوضه لوحدك عشان تبقى براحتك
تدخل سارى قائلا صافى هتنزل معايا فى اوضتى
امتقع وجه هيفاء ثم
مالبثت ان تداركت فإبتسمت قائله راعى مشاعر الولاد يا سارى .يعنى اظن صعب عليهم تقبل فكرة وجود زوجه اب بعد ۏفاة امهم مباشرة